المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٦٥

مسألة:

--

قال أبو سعيد: معى أن الزعاق مما يتسكره المسلمون، ويعاقبون عليه.

وقد يقال: إنه من بقايا أفعال الجاهلية

قيل له: ففى الحرب؟

قال: إن كبر كان أحب إلى. وإن زعق، وأراد بذلك التقوى على العدو،

والهيبة له، والترهيب، رجوت له السعة في ذلك الأنه قد قيل عن أبى عبد الله: إنه أجاز ضرب الطبول، للهيبة للعدو.

والطبول من المفاكر التي قيل: إنها تكسر، حيث وجدت. وقد روى عن النبي: أنه رأى بعض أصحابه مسيلا إزاره، ويتبختر، ويحفز بين الصفين عند ازدحام الحرب. فقال رسول الله: إنها المشية يبغضها الله ورسوله،

إلا في الحرب والله أعلم.

وإسبال الإزار من الخيلاء محرم.

مسألة:

فيمن سمع زاعقا. هل يلتمس وينكره؟

قال: إذا احتمل أنه ممن لا يقدر أن يفكر عليه، أو أنه ممن ليس عليه

متسكر، أو وجه من وجوه الحق. فليس يلزم ذلك إلا وسيلة إن قدر. وكذلك في جميع المذاكر. والله أعلم.