الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٩٨مسألة:
- 12
والسجن عقوبة، لقوله تعالى: (إلا أن يُسجن أو عذاب أليم (والعذاب: القتل وكان نظيره السجن، فلا يجوز السجن إلا في موضع ما يستحقه المسجون.
و من سجن على غير حق، كان ظلما من الفاعل بالمفعول، وذلك من المحجورات.
مسألة:
وقيل: لما كثر الإسلام، اتخذوا الحبوس، في أيام الخلائف، ومن بعدهم من أئمة العدل، فاحتذى المسلمون مثالهم، واقتفوا آثارهم؛ لأنه عمل به أئمة العدل.
ولم يغيره العلماء في عصورهم، فصار أثرا يقبع، وحجة لمن يأتى من بعدهم.
مسألة:
قال في الصياء: ورأيناهم يجعلون الحبس مكشوفا للشمس والبرد. فمن أراد
ستر على نفسه؛ لأن الحبس عقوبة. فمن أجل ذلك،. د، لم يجعلوا لهم أستاراً، ولو
جعلوا لهم أستارا واثقاً، لتهاونوا بالحق، واجترأوا على معاصى الله
وفي زيادة الجامع: قلت: ما حد الحبس الذي يجوز أن يحبس فيه، ويؤمن
فيه الضرر؟
قال: ما يكنهم من الحر والبرد.
قلت: الله أن يحبس فى حبس، لا طوى فيه ولا ماء؟
قال: هكذا عندى، إذا أمن عليهم الضرر من أنفسهم، لأنه لا ضرر ولا
إضرار في الإسلام.