الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٠٠ومنه ما يكون المرتكب يعرف بكثرة ارتكاب ذلك والعسلة في التمادى
فهذا أشد؛ لقول الله تعالى: (وَمَن عاد فينتقم الله مِنهُ».
ومنه ما يكون في أموال الناس، فهذا أشد الأمور. وهذا ومثله، من وجه واحد،، ما لم يتعلق على المسجون حق، يلزمه أداؤه.
مسألة:
و حبس
الحدود والدماء والتهم والحقوق واحد. وكله عقوبة. وينتهي كل واحد بحبسه، على قدر معصيته وذنيه. كذلك عقوبة الدنيا والآخرة. ألا ترى أن أهل النار، كلهم فيها: قال تعالى: (لكل ضعف ولكن لا تعلمون».
مسألة:
فيمن ينسب إليه حال، يستوجب بمثلها الحبس. فرأى الحاكم أن تركه عن الحبس أصلح من حبسه، وأقوى في الإسلام. هل له تركه؟
قال: هكذا عندى. وقد قيل ذلك
وكذلك التعزير، إلا الحدود، إذا وجب شيء منها، وجب إقامتها.
مسألة:
وينبغى للوالى، إذا حبس من يطول حيسه، أن يثبت معه صفة ذنبه،
وتاريخ يوم حبسه، لئلا ينسى، إذا طال ذلك عليه، أو زال عن ولايته فيجيء غيره، وبتعاهد من حبسه، ويتعاهد كتابه، ليغفار في حبس من حبسه،