المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١١٦

فإن كان في سيده علة، لا يقدر على الوصول إلى الحاكم، فليوكل في ذلك،

ولا يقوم مقامه المحتسب.

مسألة:

وإذا استفرغ الحاكم حبس المتهم: وغاب الطالب، ولم يجده، فيحتج عليه. وأخذ عليه كفيلا مليئا، متى ما حضر خصمه، أحضره فإن لم يحضره، فمالومه من حق، فهو له عليه ويخرجه.

وكذلك إن أقر بحق، كفل له بحقه كفيلا، وفيا على حقه، يكفل له به

وإن لم يحضره أخرجه، إن لم يقدر عليه، فيحتج عليه

مسألة:

•

وفى الحاكم، إذا حبس على تهمة ضرب أو جرح، أو سرق، مثل ما يحبس مثله شهرا، فجلس، فهو عشرة أيام، أو خمسة، أو ثلاثة أيام. ثم أطلق هل له

ذلك؟

قال: إن فعل ذلك باجتهاد نظر المعنى، قد رآه وهو من أهل الرأي، جاز

له ذلك.

وإن كان على معنى الجهالة، فلا ينبغي له أن يدخل في شيء من الأحكام بالجهالة، ويشاور أهل العلم. وقد ينبغى أن يشاور في جميع ماعرض له، إذا أمكنته المشاورة. ولا يستبد برأيه.

فإن فعل ذلك، كان وصمة فيه، إذا وافق معنى الحق، إذا ترك المشورة

وهو يجد أهلها.