المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٢٤

باب في الحوق التهمة ووجوب صحتها

محمد بن محبوب ـ رحمه الله: ويحبس أهل النهمة على السرق، وقطع الطريق، والجاهل المعروف بجها الله. وليس يقبل هذا، على من لا ينسب إليه، ولا يعرف به ولافيه ينابس الناس دين هذه الصنع، ولو كان لا يعرف بعدالة، ولا بصدق مقالة؛ لأن في الناس من لا يقبل منه، ولا يعرف بالفته، وليس تلحقه هذه الأشياء. هكذا

مذهب أهل التهم

قال غيره:

والتهمة تلحق كل منهم إلا المدل.

مسألة:

أبو سعيد: قلت: فالتهمة تلحق ما دون النقة الجائز الشهادة، ولو لم يكن

مشهوراً بالفساد؟

قال: ما لم تصح عدالته. ومعنى ثقته. ثم انهم بسبب التهمة عليه، فما يشبهه

لحقته التهمة. وجاز أخذه بها؛ لأن التهمة حال بين الخائن والأمين. فالأمين لا تلحقه التهمة. والخائن قد لزمت خيانته. والتهمة به أشبه

ومن لم تصح أمانته ولا خيانته، جاز فيه معنى التهمة، إذا ثبت معنى الأخذ

بالتهمة، دون صحة الخيانة

قلت: فما الفرق بين صحة التهمة وصحة الخيانة؟