المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٢٥

قال: الخيانة: أن يصح عليه الحكم بما انهم به. والتهمة: أن تصبح أن يسبب عليه معنى من غير صحة، تجب بها خيانته، بلزوم وحكمها.

قال محمد المسبح: لا يمكن كل من أنهم به من تهمة، لأنه قد يكون الرجل الذى لانجرى له عدالة، يعرف بالعفة، وقلة الأذى، في موضعه وبلده. فلا تلزمه التهمة

إلا بسبب.

وقد يكون الرجل عدلا، فإذا ظهرت عليه أسباب قبيحة أخذ به

مسألة:

في المتهم - متى يؤخذ بذلك. أهو بدعوى المدعى عليه؟ أم بشهرة ذلك؟

أم بقول ثقة؟

قال: لا يثبت بالدعوى، إلا من طريق ما يثبت به الحدث الذي استحق المتهم به معنى المتهمة به، مثل الجرح والضرب، أو القتل والفساد في المال. ثم يتهم من تلحقه التهمة، ولو لم يكن من قول غيره. ويثبت بقول الثقة الواحد، ولم يكن لذلك أثر، فى مثل ما لا يدرك له أثر. وما يدرك له أثر، وقد زال، لأن قول الثقة بسبب يوجب التهمة، لأنه سبب الصحة؛ إذ لو قامت الميتة، ثبات الحق، وزالت التهمة وكان ببعضها وجوب معنى التهمة.

وكذلك معنى الشهرة، وتواتر الأخبار، ولو لم يكن من ثقاة، يوجب التهمة،

فيما عندى أنه قيل.

وأرجو أن يكون من خبر الاثنين فصاعدا، ولو لم تصح ثقتهم