المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٥٠

1460

-

والشاذ من قال: إنه كالتهمة في الأموال.

وإذا لم تجز التهمة في الأموال، ولم تنبت في معانى المحجورات، جار أن

تبطل في الأبدان، لأن التعدى في الأموال نساد، كالتعدى في الأبدان. وإنما اصطلح المسلمون على الأخذ بالتهمة، واتفقوا على ذلك لإزالة السكر؛ لأنه إذا ترك أهل الفساد، حتى يعاينوا بالفساد، ويصح عليهم بالبينة، كان ذلك أقرب، من تعديهم إليه، وارتكابهم منه، وإمكانهم من الباطل، لأنهم آمدون أن تبسط عليهم الأيدى؛ لظهور عدل المسلمين. فحال بينهم وبين التحدى، بإطلاق الأيدى. وهذا الصحيح من الاهتمام بالرعية.

وكذلك يخرج معنى هذا، كالترك للظاهر منه أسباب يترك المفكر، حتى تتبين منه صحة المنكر

التهمة.

فإذا صح المنكر، لم يكن تم تهمة، وأخذ على الصحيح، ولم يؤخذ على

وإذا بطل الأخذ على التهمة في شيء، جاز. ويبطل في الأشياء كلها.

To: www.al-mostafa.com