الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٥٥قال: لا يجوز، على غير معنى الضرورة، إذا كان الباب يجمعهما، إلا على
ما تسع الساكنة.
قال: ولا تسع المساكنة، فى الضرورة ولا غيرها. ولا اعتقاد المساكنة. ولكن الدخول لمعنى ضرر مضر، أو خوف، في ليل أو نهار، أو قضاء حاجة، باستئذان. فما سلما من الريبة، فلا بأس.
قلت: فإن لم يكن لهما إلا ذلك المنزل، أيجبرا على التتحول منه؟
قال: يممان لمعنى المساكنة
ويقال له: يخرج بابا إلى الطريق إن أرادا السكن في ذلك المنزل
قلت: فالمطلقة والأجنبية سواء، ولو لم تلحقهما تهمة؟
>
قال: هما سواء، إلا أن المطلقة قالوا: إنها أوحش، لما قد عرفا من بعضهما
البعض.
قلت: فيحتج عليهما، أو يرفع عليهما بلا حجة؟
قال: يحتج عليهما الحاكم، إذا كان المحتج من أسباب الحكم، الذي قد جعل له الاحتجاج، أو يحتج عليهما بشهادة عداين. فإن لم ينتهيا، أنهى أمرهما إلى الحاكم حتى يعاقبهما، ويلحقهما منى الريب، أو معنى ما لا تجوز به المساكنة.
مسألة:
أبو سعيد: امرأة معتوهة، يعرف أنها تسيح على وجهها؛ لأنها لا عقل لها. فاوت إلى إنسان في الليل، أو جاءته نهارا، وكأنها مستلجثة.