المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٥

-190 -

قال جميل:

ألا هما فما لقيتُ وَهِمَا وَوَيْحَ لَمَنْ لَمْ يَدْرِ مَا هُنَّ وَيْحَمَا

جعل ويحما كلمة واحدة كما يقولون ويل له وويلاه.

قال حميد بن ثور:

أيا وَيْحَ مَنْ أَمْسَى تَخَلَّسَ عَقْلُهُ فاصبَحَ مَدْهُو با به كُلَّ مَذهَب

وقال الفراء: الويح والويس كنايتان عن الويل، ومعنى ويحك وبلك، وقيل: ويك بمعنى ويلك، وقيل معناه غير هذا، ألم تر قال الله تعالى: «وَيْكَأَنه لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ».

قال الفراء: يجوز أن يكون المعنى، ويلك، اعلم أنه، فأسقط اللام من ويلك

فأضمر، ويجوز أن يكون المعنى ألم تر.

قال الشاعر:

وَيْكَ إِنْ مَنْ يَكُنْ لَهُ نَشَب يُحبِّبْ وَمَنْ يَفْتَقَرْ يَمِن عَيْشَ ضُر

قال معناه: ألم تر.

فصل:

ويقول الرجل لأخيه: يا ابن أم ألطف وألين في المخاطبة، وإن كان ابن أبيه وأمه، كما قال هارون لموسى صلى الله عليهما: يا ابن أم، وكان ابن أمه وأبيه، وكذلك أخي بالتصعير، وصديق، وصويحبى، وأبى عندهم

في المخاطبة.