الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٧٧سعيد
باب في صرف المضار
واللحاكم أن يأمر بصرف المضار، عن طارق المسلمين والمساجد وأموال الأيتام والأغياب. وليقم بذلك من يقوم به، ويحجر الناس أن يضر بعضهم بعضا.
مسألة:
وكل جدار أو نخلة أو شجرة، مالت كلها على الطريق، أو على أرض قوم،
أو شيء من أغصانها فإن ذلك يصرف.
ومن غيه: من ام أن الحواري:
وقد حفظها عن فقهاء المسلمين: أنه لا يجوز أن يحدث فيها ساقية، ولا نفقا تحتها من مال إلى مال، ولو لم تكن فى ذلك مضرة على الطريق، في الوقت في النظر، لخوف ثبوت الحجة، وتولد المضرات فيها. وقد جاء في الخبر بالنص عن النبي أنه قال: ملعون من آذى المسلمين في طرقاتهم. وما لمن عليه ما فهو من
الكبائر.
وإذا حدث فيها المحدث، ما يجوز في أحكام العدل، كان مخالفته الحق مبطلا. ولا شيء أشد على المسلمين أذى ولا مشقة، ممن أوقع باطلا، في حكم دين الله، لأنه قد قيل: لو عصى الله أحد في المشرق، لأذى المسلمين في المغرب. كذلك جاءت الآثار، عن ذوي الألباب والأبصار.