الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٧٨174
ومن جواب الإمام عبد الملك بن حميد، إلى هاشم بن الجهم:
وعن رجل بنى جدارا، جذب جدار، شريك له. هل يلزق الجدار بالجدار، حتى يتماسا. وإن كره ذلك الشريك، فإن كان رب الجدار الأول قد استفرغ أرضه
وحده، وبنى هذا الآخر، فاستفرغ حقه، فيما بين الجدارين، لم يكن عليه في ذلك بأس. وذلك له في الحكم.
وإن كان الأول، أبقى من حقه شيئا، فإنما لهذا أن يبنى في حقه، ولا يبنى فيا
خلف الآخر.
و من كتاب ابن جعفر: واللحاكم أن يصرف المضار عن طريق المسلمين والمساجد ومال الأيتام والأعيان. وليقم ذلك من يقوم به، ويحجر أن يضر
بعضهم بعضا.
وقال غيره:
وإذا جعل الذى يقهمه أن يحبس من امتنع عن صرف الأذى، من طريق المسلمين، إذا كا من خبثه، كان له أن يحبس على ذلك، بغير علم الحاكم، ويكون قوله مقبولا عند الحاكم، فى رفعه إليه مثل ذلك وأنه قد احتج على صاحبه، فلم يروا للحاكم قبول قوله وحبس من امتنع عن ذلك، بعد إقامة الحجة، من القائم بأمر
الحاكم. ولا يحتاج في ذلك الحاكم، أن يحتج على ذلك المحدث مرة أخرى، إذا جمله لمثل ذلك، ولإقامة الحجة، وإنفاذ ما توجه له، من معانى الحكم، إذا كان ممن يبصر عدل ما يدخل فيه ويجتلى به.