المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٨٨

184

وكذلك الأجايل في السواق.

قال أبو المؤثر: الأجايل. فالله أعلم. لا أرى أن يمنع من بعد أربع أجايل أن يفتح الخامسة

ورجل أراد أن يحدث بالوعة، قرب دار، رجل، فدفعه الرجل عن ذلك. واحتج بمضرة البالوعة بداره.

فقال المحدث للبالوعة: إنما أضمها بأرضى. ولك أيضا أنت بالوعة، قرب جدارى. فأزلها أنت؛ فإنها مضرة لى.

وقلت: إن تلك البالوعة قديمة. وقدمات الذى أحدثها على صاحبه. وقد خلا لذلك، فاحتج صاحبها، بالذى سبق من مضرتها، بالموضع الذي هو له. فأما ما كان من البواليع، حفرها أهلها، وماتوا. فتلك لا تخرج من أمكنتها ولو كانت مضرة، لما طلب. وأما من أراد أن يحدث شيئا، فليس له أن يحدث شيئا، إذا وقعت المضرة، ورآها العدول مضرة. وأما إذا لم تكن مضرة بجاره، فلا يمنع أن يضع في ملكه ما أراد، إذا لم يكن

مضرا بجاره.

وسألت عن الحوض الذي عمل فى طريق، يراد به المسجد. وكان فيه رفق

الناس. وكره ذلك من كره.

فأقول: إن لم يكن فيه ضرر. وكان فيه رفق للناس، فلا بأس. وإن

استبان دمه الضرر، وفساد المسجد، رفع ذلك عن المسجد. والله أعلم.

رجع.