المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١١

خصياء

وانة: هو خصيم.:، وهما خصمان، وهم خصوم. ويقال للخصم: خصيم والجمع

مسألة:

قال الله تعالى: (خَممان بَغَى بعضها على بعض». ولم يكن بينهما خصومة، ولا بني بعضهما على بعض. فأخرج الكلام على جهة المعاريض التي يسلم بها من

الكذب

+

فإن قائل قائل: أفليس قد أخبر الله عنهما، قال: «خميان»؟

قيل له: لم يجيء عنهما: نحن خصمان، إنما حكى كلاما قد قطع أوله فدل ذلك على أنهما قطعا أوله لإخراجهما إياه على سبيل المعاريض التي يسلم بها من الكذب. ويقال: إنما هو مثل؛ لأنهما كانا ملكين، لم يبغ بعضهما على صاحبه. ومثل هذا فى المجار كما تقول للفقيه: أرأيت رجلا قتل رجلا، أو أخذ ماله، فاحكم فيه. وليس قاتلا على الحقيقة. ولا أخذ مالا وإنما سيماهم خصمين على المثل، لخصمين اختمها. والعرب تقول: عبد الله الشمس وعبد الله القمر يريدون عبد الله مثل الشمس والقمر

ويقال: أرأيت إن كنا خصم بن، بغى بعضنا على بعض، فاحكم بيننا بالحق.

ويقال: إن الخصمين كانا من الإنس على الحقيقة، وإنما نزع داود منهما، لأنهما تسوّرا المحراب، بعد أن كان قد أغلق بابه عليه، في غير وقت جلوسه

للقضاء.