المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٩

إلى فضالة فقال: خذ من لحيته. فإن لم تف فخذ ما والى ذلك، من وجهه وشاربه وحاجبيه وأشفاره ورأسه.

فقال رجل من أصحابه: لو أن رجلا جنى على رجل، أكنت آخذاً

أخاه، فعرف الذي قال. فلذلك أمرتكم أن تحضروني - أعاذنا الله - ويقال: إن امرأة خاصمت إلى شريح، فجعلت تبكي، فقال رجل: إنها مظلومة، فقال شريح: قد جاء إخوة يوسف يبكون، وهم ظالمون كاذبون.

فصل

يقال: إن المغيرة بن عبد الله التقنى، كان قاضيا على الكوفة، فأهدى إليه خصم سراجا من شبه يرشوه. فأهدى خصمه بغلة، فلما اختصها، جعل المغيرة يتحامل على صاحب السراج، ويريد أن يقضى لصاحب البغلة، والآخر لا يشعر بالبذلة. فظن أنه نسي السراح. فقال: أمرى - أصلحك الله - أضوأ من السراج. فلما أكثر من ذلك. قال له: ويحك إن البغلة ريحت السراج. ثم قفى لصاحب البغلة - أعاذنا الله