الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٣1
39
باب في صفة القاضي
والدخول في القضاء والخروج منه
روى عن عمر - رحمه الله - أنه قال: لا يصلح القضاء إلا لمن جمع خمس خصال: أن يكون عالما بما سبقه من الآثار، مشاورا لذوى الرأى، حلما عن
الخصوم، نزيها عن الطمع، محتملا للأئمة. فإن فاته خصلة منها، ففيه وصمة. وقيل: حتى يكون فيه مع هذا سكون الطمع، وخروج عن الليل. ويكون مرضيا، ورعا وليا، وللغضب عند الحكم متوقيا.
عدلا
أة:
وقيل. عن ابن عباس -: أنه مر على قاض يقضى، فقال له: أتعلم الناسخ
من المفسوخ؟
قال: لا
قال: هلكت وأهلكت.
مسألة:
قال هاشم بن غيلان - رحمه الله - لا ينبغي للرجل أن يقصد للقضاء، حتى
يكون عالما بتأويل القرآن وتفسيره، وناسخه ومنسوخه، وحدوده ومتشابهه
وحتى يكون عالما بالسنة، وآثار الأمة العدل
•
وقيل: لا يكون الحاكم حاكما، حتى يكون إنصافه من ذئبه، إذا أكل اعدة غيره، كإنصافه من ذئب غيره، إذا أكل جاعدته. فإن لم يفعل فعليه
لعنة الله.