المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤٣

1

39

باب في صفة القاضي

والدخول في القضاء والخروج منه

روى عن عمر - رحمه الله - أنه قال: لا يصلح القضاء إلا لمن جمع خمس خصال: أن يكون عالما بما سبقه من الآثار، مشاورا لذوى الرأى، حلما عن

الخصوم، نزيها عن الطمع، محتملا للأئمة. فإن فاته خصلة منها، ففيه وصمة. وقيل: حتى يكون فيه مع هذا سكون الطمع، وخروج عن الليل. ويكون مرضيا، ورعا وليا، وللغضب عند الحكم متوقيا.

عدلا

أة:

وقيل. عن ابن عباس -: أنه مر على قاض يقضى، فقال له: أتعلم الناسخ

من المفسوخ؟

قال: لا

قال: هلكت وأهلكت.

مسألة:

قال هاشم بن غيلان - رحمه الله - لا ينبغي للرجل أن يقصد للقضاء، حتى

يكون عالما بتأويل القرآن وتفسيره، وناسخه ومنسوخه، وحدوده ومتشابهه

وحتى يكون عالما بالسنة، وآثار الأمة العدل

•

وقيل: لا يكون الحاكم حاكما، حتى يكون إنصافه من ذئبه، إذا أكل اعدة غيره، كإنصافه من ذئب غيره، إذا أكل جاعدته. فإن لم يفعل فعليه

لعنة الله.