الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٥ولا يصحان جميعا إلا بمعنى علم القضية التي تخصه، ويتمحن بها من لازم أو فضيلة. وهو أن يعرف المدعى من المدعى عليه في تلك القضية وأن يعرف أن المدعى عليه البيئة، وعلى المدعى عليه اليمين
فإذا عرف ذلك، وما يتولد من أحكامه، في موضع لزومه، ولو لم يعرف سائر الأحكام إلا هذه القضية، ولو كان فى معنى واحد، ولو لم يخصه في عمره كله إلا هي وحدها، كان له وعليه إنفاذها، على ما يلزم من واجبها، ويسع من فضيلتها. وكان بتضميمه لهذه القضية، في موضع لازمها، ها السكا كافرا، وبتركها في موضع
فضيلتها عاجزا مقصرا.
مسأة:
وقيل: القاضى من أمر الإمام، إنما هو صديعة الإمام، إذا شاء قدمه، وإذا شاء عزله، إذا كان عزله من طاعة الله.
قلت: وما اللفظ الذى يثبت من الإمام أو الجماعة من المسلمين للرجل، حتى يكون قاضيا؟
قال: إذا قال له الإمام أو الجماعة: قد جعلكك قاضيا بالحق، أو قاضيا الله بالعدل، أو قائما بالقسط، أو قاضيا لطاعة الله، أو قاضيا الله بالعدل، أو قاضيا الله، كان هذا كله يخرج قاضيا. وما زاد من مثل هذا مما يثبته، كان داخلا
في جملته