المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤٩

وايمكن أحب الأمور إليك أوسطها في الحق، وأعمها في العدل، وأجمعها للرعية؛ فإن سخط العامة صحف برضا الخاصة. وسخط الخاصة يفتقر برضى العامة. وليس أحد من الرعية أثقل من الوالى مؤنة في الرخاء، وأقلهم معونة في البلاء وأكره الإنصاف وأسأل بالإلحاف من الخاصة. وإنما عماد الدين وجماع المسلمين والمدة على الأعداء، العامة من الأمة.

وليكن أبعد رعيتك منهم أطلبهم لمعايبهم؛ فإن للناس عيوبا، فلا تكشف هما غاب عنك؛ فإن الله يحكم عليهم.

ولا تمجان إلى تصديق ساع، وإن تشبه بالناصحين. إن شد وزراؤك من قبلك للأشرار وزيرا، فلا تكونن لك بطانة، تشركهم في أمانتك، كما أشركوا في سلطان غيرك؛ فإنهم أعوان الظلة وخوان الأمة

جالس أهل الوريع والصدق وذوى العقل والإحسان. ثم أرضهم على أن لا يطروك، ولا ينجحوك بباطل لم تفعله؛ فإن كثرة الإطراء تحدث الرحمق،

وتدلى من الفرة.

وأكثر مدارسة العلماء، ومنافسة الحكماء، في تثبيت ما صلح عليه أهل

بلادك، وإقامة ما استقام به الناس قبلك؛ فإن ذلك يحق الحق ويبطل الباطل

مسألة:

واعلم أن الي انت لا تسليم بعضها إلا ببعض.

مانشاصة