المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٥٣

وأرفق برعيتك، إن تبلغ به حاجتك، من تقويمهم على الحق في خفض

و احتمال

•

لا تدعن صلحا، دعاك إليه عدو الله، فيه رضى؛ وإن في الصلح دعة الجنودك، وراحة لهمومك، وأمنا لبلادك. فإن وقعت بينك وبين عدوك قضية، عقدت له بها صلحاً وألبسته بها ذمة.

فحط عهدك بالوفاء. واردع ذمتك بالأمانة، واجمل نفسك جنة دون ما أعطيت. ولا يدعونك ضيق أمر، لزمك فيه عهد الله، إلى فسخه؛ فإن صبرك على ضيق صدر، ترجو فيه الفراجه، وفضل عاقبته، خير من غدر، تخاف تبعته. وإياك والإعجاب بنفسك، والثقة بها، وحب الإطراء؛ فإن ذلك أوثق فرص الشيطان، ليمو به إحسان المحسن. وإياك والمن على رعيتك، والخلف لها بوعدك، والسرع إليها بلسانك؛ فإن في المن تبطيل الإحسان. والخلف يوجب

المقت

املك حمية أنفك، وسَورة غضبك، وسطوة يدك، وعزمة لسانك. واحترس

من كل ذلك يكف التأذية، وتأخير السطوة.

(4 - المصنف / 13)