المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٥٨

مسألة:

ولا ينبغي للقاضي أن يقضى بين الناس وهو قضبان، ولا جوعان، ولا مهتم، ولا منتم، ولا كفيض من الطعام. وينبغي أن يكون وسطا من ذلك.

مسألة:

وروى من شريح: أنه كان إذا غضب أو جاع قام. وعن الشعبي: أنه رأى يأكل عند طلوع الشمس. فقيل له فقال: آخذ حملى قبل أن أخرج إلى القضاء

ويكره أن يحكم وهو متغير القلب بما يرد من الأمور.

وقيل: إن تغير لفرح مفرط، فلا يحكم.

مسألة:

ويستحب للحاكم: اتخاذ درة، يؤدب بها السفيه والظالم. وروى عن عمر رحمه الله -: أنه كان له د ة.

وروى: أنه كتب إلى أبي موسى: إذا رأيت الخصم يتعمد الظالم، مأرجع

رأسه بالدرة.

مسألة:

ونحب أن يشاور في الأمور؛ لمسا ثبت ذلك في سنة الرسول - عليه

السلام.

وروى عن أبى هريرة أنه قال: ما رأيت أحدا أكبر مشاورة لأصحابه من

رسول الله.

وما جاء عن عمر ـ رضى الله عنه -: أنه كان يشاور حتى المرأة.