الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٦٠باب في موضع القضاء ووقته
وما يستحب من ذلك
وللحاكم أن يقضى فى منزله إن شاء، ويستحب أن يكون جلوسه في موضع متوسط للقضاء، في المعصر الذى فيه بين أهله؛ ليكون في ذلك أرفق بالناس وحيث قضى بالحق، نحكمه نافذ.
الدليل على ذلك: ماروى عن النبي: أنه قضى فى بيت أم سلمة.
واختلف الناس فى القضاء في المسجد
+
فقضى شريح والحسن والشعبي وغيرهم في المسجد
وقال مالك: القضاء في المسجد من أمر الناس القديم
وفى موضع: وجائز القضاء في المسجد. ولا تقام فيه الحدود. ولا بأس بالحكم في المسجد. ولا يمنع من دخوله مؤمن، ولا كافر، ولا حائض، ولا حجة تمنع من دخول المسجد، سوى المسجد الحرام. وليس فى منع الحائض من دخول المسجد حديث يثبت، وقد قدم وقد ثقيف على النبي، أنزلهم المسجد. وقد نظر نبي الله داود - عليه السلام - بين الخصم، إذ تسوروا المحراب. فالحكم في المساجد - جدير، وقال: إن التلاعن بين الزوجين إنما يكون في المسجد
•
ويؤمو الحاكم - إذا دخل المسجد -: أن يصلي ركتين، ثم يجلس.
وكره ذلك قوم.
V
وعن عمر بن عبد العزيز: أنه كتب إلى القاسم بن عبد الرحمن: أن لا نقضى
في المسجد؛ فإنه تأتيك الحائض والمشرك.
•