المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٦١

وكره ذلك الشافعي. وكره الحكم في المساجد؛ لما يحرى فيه من إقامة الحدود. وعن عمر: أنه أتى برجل في شيء. فقال: أخرجاه من المسجد ما ضرباه.

وعن على: أنه أتى بسارق فقال: يا قنبر أخرجه من المسجد فاقطع يده.

وفى إقامة الحدود في المسجد اختلاف كثير بين قومنا، امن

والكراهية

الترخيص

وقال بعض: إن الله تعالى أمر نبيه بالحكم بين الناس، ولم يخص مكانا دون مكان. للحاكم أن يحكم بينهم، إن شاء في المسجد، وإن شاء في منزله. ليس لأحد أن يمنع الحاكم من الحكم، في مكان دون مكان، بنهر حجة.

مسألة:

وعلى الحاكم: أن يحكم في كل وقت، إلا أن يكون في وقت له فيه عذر، ولا يمكنه ذلك. وينبغي أن يجلس للقضاء غدوة وعشية، ولا يتشاغل بغير ذلك.

وقيل من سوار: إنه كان يقعد للناس يوما كله

ولا يقيني للمحاكم أن يتعب نفسه بطول الجلوس؛ لأن ذلك يمل ويسأم.

مسألة

:

وقيل: إن الحاكم يقعد للناس إلى القائلة، ويريح نفسه إلى أن ينظر في

الأحكام، ويتعلم ما يلزمه، مما قد رفع إليه، فيكون ذلك عونا له إلى أحكامه