الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٦-
ويقال، إن كعب بن مالك الأنصارى كان بينه وبين عبد الله الأسلمى بعض الكلام، فقال له، يا أعرابي، فقال عبد الله، يا يهودى، فانطلق عبد الله،
6
، قد
فأخبر النبي الله، فقال عليه السلام، لعلك قلت له يا يهودى، قال، قلت له ذلك، إذ لقبنى أعرابيا وأنا مهاجر، فقال ل، لا تدخلا حتى ينزل الله توبتكما، فأوثقا أنفسهما إلى سارية المسجد إلى جنب المنبر، فنزلت الآية: (وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ، بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعدَ الإِيمَانِ، وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُون» فأنزله الله توبتهما جميعا، فتابا، وحلا أنفسهما من الوثاق.
فصل:
عطاء، قال رسول الله، ل، كنوا أولادكم، قال عطا، مخافة الأنقاب والألقاب والأنباز واحد، ومنه قيل فى الحديث، قوم نيزهم الرافضة،
أى لقهم.
مسألة:
قال قوم، جائز أن يدعى الرجل ويسمى بشعاره ولباسه ودثاره، وإذا
اشتهر بشيء من هذا حتى يعرف به جازت الشهادة عليه وله بالصفة، وقامت الحجة له، وعليه بذلك كمقام الاسم الذى يسمى به، كشهرة الزهرى والشعبي، وكشهرة من اشتهر بشيء من صفاته وألقابه التى هى ليست منقصة، والدليل على ذلك قوله عز وجل: (يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّل (1) يعنى المتزمل بالثياب، وقال،
(1) الآية مكية رقم 1 من سورة المزمل.