المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٦٦

باب في كتب الحكام

وائتمان الثقة على حفظها

وللحاكم أن يأتمن على كتب حكمه، الرجل الواحد الثقة، من ن أصحابه، أو غيرهم. ويأتمن على ما يصح عنده، من حقوق الناس وجراحتهم. ثم يأخذ بقوله فإن جاءه بكتاب فيه الحكم، ولم يحفظه الحاكم، أنه حكم به، ولا دفعه إليه، إلا بقوله، فهو أمين، فيقبله منه. وليس هو شاهدا، بل هو أمين على حفظه، وهو

:

يحفظ

كذلك، إن التمنه على كتاب فيه شهود شهدوا معه. ثم جاءه بالكتاب، فلم يه الحاكم أن الشهود شهدوا معه بهذه الشهادة، إلا قول الأمين: إنهم شهدوا عنده بهذه الشهادة، وانتمننى عليها، فإنه يقبل قوله، ويؤخذ بذلك الشهادة، إذا علم

أنه أقامه لذلك.

قال أبو المؤثر: إذا لم يعلم أنه دفه إليه. فالله أعلم.

وقال غيره: إذا لم يعلم أنه دفعه إليه، فلا يقبل منه. فإذا علم أنه دفعه إليه، فلما جاء به إليه، لم يعرف أنه هو، قبل قوله فى ذلك: أن هذا كتاب حكمه الذى

دامه إليه.

وإن كانت جراحة، اقتص لصاحبها بأمره. وإن كانت جراحة أمره أن يقيسها، قبل قوله على ذلك. فإن لم يحفظ أنه أمر أن يقيس له، لم يقبل؛ لأن هذا حكم. ولا يحفظ أنه أمره به