المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٧٨

مسألة:

M

و إذا قال الخصمان لرجل: قد حكمناك بيننا، وقد رضينا بك حاكما، فاحكم

بيننا فله أن يحكم بينهما، ويحلف من قومه البين. وليس له أن يحبسه؛ لأن

الحبس ضرب من العقوبة.

وقد يوجد عن أبى الحرارى: أن الخصمين، إذا تراضيا به يحكم بينهما

جاز ذلك له، أن يخلفهما وأحسب أنه قال: يجبرهما على ذلك. ولعل غيره يقول

غير ذلك

قال: وأنا لا أحب أن يكون أحد يجبر الناس على الأحكام، إلا برأيهم. وإن حكمها رجلا، فوجبت اليمين على أحدها، فأحضر المحلف فية صرف المعنى المحلف عليه، لم تنفعة نيته والفية المحاف له، ولو كان جبارا، رضيا بحكمه. واليين على حق والله أعلم.

قال أبو الحرارى: إذا حكم رجل من المسلمين بين الناس، من غير ولاية له عليهم، بأفكر المفكر، وعاقب عليه، حبس، وسعه ذلك، إلا الحدود. فليس

له أن يقيم الحدود، ولا القصاص في الدماء، إلا بأمر السلطان

وأما الأحكام، وإنكار المنكر، والأمر بالمعروف، والإصلاح بين الناس،

فهذا من الفضل. وهذا طاعة الله عز وجل.

€