المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٨٧

AY

باب في صفة من يجوز أن يولى

ومن لا يجوز أن يولى

القاضي ابن عيسى: ولا يجوز للإمام أن يحمل واليا على التفويض، ولو كان له وليا، إلا أن يكون عالما بأحكام الولاية والبراءة. وهذا مشهور في الآثار، إلا أنه يوجد عن بعضهم عن بعضهم: إن الإمام إذا لم يحد والايا كافيا، ممن له علم وبصر، ووجد واليا في جلد وكفاية. وله عنده ولاية، وهو قليل العلم، ضعيف البصيرة، جاز له أن يوليه، ويجعل عليه مشرفا، يبصر صنيعه وسيرته، ويتفقد أمره ورية، وإن تبين إليه عنه ما يوجب عزله، فإنه يعزله

وقيل: هكذا كان يفعل عمر بن الخطاب - رحمه الله - في شيء من ولاته. وأما إذا ولى من له علم وبعمر، بعدل ما يوليه عليه، لم يلزمه أن يجعل عليه مشرفا، ولم يلزمه البحث عن أموره، ولا عن سيرته، إذا كان له وليا، إلا أن منه، ويظهر إليه عنه ما يوجب عزله، فإنه يعزله. وهذا الفرق بين العالم

يطلع

وغير العالم.

مسألة:

يتولى ببصر

وإذا كان الإمام غير عالم بأحكام الولاية والبراءة. وهو ممن لا يجوز له أن نفسه، لقلة عليه. ثم رفع إليه العالم ولاية رجل بلفظ تام، يجوز له ولاية ذلك الرجل به، فتولاه برفية .. ولا يوليه على شيء من أمور المسلمين، من حكم ولا حرب، ولا ولاية على بلد، إذا لم يعلم أنه عالم بعدل ما يوليه عليه،