الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٨٨At
-
حتى يقول له العالم: إنه عالم بدال ما يوليه على الأمر الذي يريد أن يوليه عليه ثم حينئذ يجوز له أن يوليه على ذلك. وأما بالرفيعة وحدها فلا
وهذا هو الاقول، وإن كان قد قيل عند الضرورة: يحور له أن يوليه على بلد، إذا كان له وليا، وجعل عليه مشرفا، ولا يجعل إليه الحكم بين الناس. وأما بلا مشرف، فلا أعلم أحدا، أجار له ذلك.
مسألة:
والمشرف أيضا، لا يكون إلا عالما بدل ما يجعله عليه مشرفا. وإذا كان والى غير عالم بعدل ما ولاه عليه، والمشرف غير عالم بذلك. فكيف يصبح هذا. وإنما أجاز من أجاز ذلك للإمام، وإن كان ليس بشاهد، إذا كان الإمام عالما. وأما إذا كان الإمام غير عالم، فلا إلا بمشورة العالم وإنما رفعناه. والله أعلم
بعدله. فاسألوا عنه.
مسألة
:
وإذا جعل الإمام والياء عنده أنه غير عالم بالأحكام، وخاف أن يحكم بنهر علم ولا يصر، فإنه يتقدم إليه، ويشترط عليه أن لا يحكم بين الخصوم.
مسألة:
ويوجد أن الإمام لا يأمر أحدا على حربه، ولا يولى على رعيته إلا من بكون عنده أنه عالم بعدل ما يوليه عليه. ولا يفسر ضرورة، ولا غير ضرورة. وإنه إذا ولى على رعيته، أو على محاربة عدوه واليا، غير عالم بعدل ما يوليه، عليه أن إستطاب من ذلك. ويشد عليه. وقد قدمنا ما يوجد عند الضرورة، فسارا منه.