المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٩٠

فيهم بحكم كتاب الله المنزل، و هي فيهم سنة نبيه المرسل، محمد، وتظهر فيهم آثار أئمة الهدى، وقادة التقوى، الذين هم ورثة الكتاب والسنة، وجعلهم الله لقداس أئمة.

وأن تأمر فيهم بالمعروف، وتنهى عن المفكر، وتوالى فى الله، وتعادى عليه. ولا تخف في الله لومة لائم، وأن تخلط الشدة باللين، وتخفض جناحك امن اتبعك من المؤمنين

وأن تعرف الكل امرى حقه، وتنزلهم منزلتهم، وأن تفكر المنكرات بغير تجاوز منك إلى غير واجب، أوجبه الله، بالجدة منك والتشمير، وترك الوهن والتقصير.

و أن تتوخى فى ذلك جميع مصالحهم، وتأليف جماعتهم، وعمارة مساجدهم، والصفح عن مسيئهم، ما وسعك ذلك فيهم. وقد جعلنا لك حماية البلاد، والذب من الحريم، ومجاهدة الظالم الأنيم، وجعلنا لك محاربة أهل البنى اللذين وجب قتالهم، ودفعهم، والاستعانة عليهم في الحرب.

هم، من

و أن تغزوهم، وتقصدهم إلى حيث توجو القدرة عليهم، والظفر المواضع كلها. وأن تعمل بما تراه صلاحا لهذه الدولة، وكسر شوكة عدوهم، من أهل الجهالة. وهل أن تولى عليهم من يجوز لك أن توليه فيهم، في إنفاذ أحكامهم، وقبص صدقتهم، طيبة بها نفوسهم، إلا من جاز جبرة في قول المسلمين. وأوجبنا عليهم طاعتك، وحجرنا عليهم معصيتك، ما أطمت الله ورسوله،

وأقمت ما شرطنا عليك، في عهدنا هذا إليك