الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٨- 208 -
الباب الخامس والأربعون
في الظن والغيبة
قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّن (1)
أي اعتزلوا، والاجتناب الإعراض عن الشيء، فيوليه جنبه، يقال، اجتنبه اجتنابا، ويتجنبه تجنبا إذا اعتزله وأعرض عنه.
قال الأعشى:
وَقَالَتْ تَجَنَّبْنَا وَلا تَقَرَيْنَنَا وَكَيْفَ وَأَتُم حَاجَتِي أَتَجَنبُ
ويقال، من الاجتناب، والتجنب مشتق من الجنبة، وهى الناحية، ويقال، مات فلان جنبه، أى ناحيته، فكأنه التنحى عن الشيء والبعد.
4
مسألة
00
وقول، إن بعض الظن إثم، قال المفضل، إذا ظن الظان ثم استعمله
في المظنون، فأما إذا ظنه ولم يستعمله فلا إثم عليه فيه، ويقال، إن معنى بعض
الظن، أى كل الظن إثم.
قال ابن أحمر:
كوالا الحياه ومن الشيب عينكا ببعض ما فيكما إذ فينا تورى بِبَعْضِ إِذْ عِبْتًا
عِبْتُكما
(1) الآية مدنية رقم 12 من سورة الحجرات.
٣٨٤ / ١١٬٣١٨
الأصل المصوَّر ١٩ م.ب.