الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٩٣AR
فصل
قيل: لما أراد عمر أن يبعث عمار بن ياسر إلى الكوفة قال: اسمع ما أقول.
لك يا عمار: إن أول أمرك كان ما علمت: تعبيد الأصنام، وتذيع الأوثان، أضل الضالين، وأجهل الجاهلين. ثم استنقذك الله من ذلك، فعبدته وحده، وجاهدت في سبيله، وكنت خير أصحابك.
وإنما كنت على نفسك، وقد وليتك أمة من الأمم، في دمائهم وأموالهم، وعيالهم وذراريهم، تحكم فيهم برأيك، فطوبى لك إن أنقذتهم، وعدلت فيهم، وكنت أحد الرجلين: أصلحت نفسك وصاحبك. وبؤساً لك إن أفسدت نفسك،
وأفسدت صاحبك
هذا كتاب عمر العتبة بن غزوان:
فصل
إلى قد استعملتك على كبير الهند. وهي حومة من حومات العدو. وكفاك الله ما حولها، وأعانك عليها. وقد أمرت العلاء بن الحضرمي: أن يمدك بعرفجة اين هزيمة الأردى، وهو ذو مجاهدة للمدو. وقد بلى وبلوت. ورجوت وجريت. فإذا قدم عليك، أنت أميره، وهو على جنده، يطيعك ولا يتعدى أمرك. فاستشره وقربه؛ فإنه خير وزير مع أمير
J
وادع إلى الله. فمن أبى فالجزية على صغر وذلة، وإلا فالسيف في غير هوادة، واتق الله فما وليت وإياك أن يقدمك إلى كبير، وأن يفسد عليك أخرى لذلك؛