الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٩٥91
باب ما ينبغي للحكام ويؤمرون به
فأول ما ينبغي لمن لى بالأحكام، والنظر فى تشاجر الأمام: أن يحير نظره
في آثار المسلمين، ويغمض فكره في أعقاب السالفين.
وليكن مقدبتا حلها، مسائلا رحما تعطفا سلما.
وليسو بين القوى والضعيف، والوضيع والشريف، والرفيع والخفيض،
والحبيب والبغيض
وليكن مقصده الله تعالى، من غير أن يعبأ بكلام أحد من الناس.
ولا يحتفل بالمواقب والبأس؛ فقد قيل: إن ترك العمل لأجل الناس رياء، والعمل
لأجلهم شرك.
مسألة:
ولا بأس أن يشهد القاضى الجنازة، ويعود المريض، ويجيب الدعوة
والأصل في ذلك: أن النبي، كان يفعل ذلك كله. قال الله تعالى:
ه لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) ولا هذه الأشياء مندوب إليها
يل فيها ما هر فرض وليس لها تعلق بالخصومات. ولا تخصيص لبعض الخصوم.
ولا يمنع، ولا يجب دعوة الخاصة، في قول أبي حنيفة وأبي يوسف
رقال محمد: ولا بأس بأن يجيب دعوة الخاص للقرابة.
و في كتاب الصلت بن مالك لغسان بن خليد: ولا تبع ولا تبتع شيش