المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٩٧

www

باب ما يجوز للحاكم أن يولى فيه غيره

ومن يكون فيه حجة

وللمحاكم أن يولى الرجل الثقة، يقاص بين القوم في الجروح، ويبعث الحاكم الرجل الواحد، في تنفيذ الحكم بين الخصوم، ويستحلفهم على الشيء الذي يتحالفون عليه، ويقبل قول النقة، إذا أمره بقياس الجروح على ما قاس. ويقبل قوله في الكتب التي يأتمنه عليها الحاكم، فى جراحه أو دية، أو في فريضة امرأة أو ولد، أو شهادة، على كتاب التعديل والجرح

وهل للقاضى أن يقيم ثقة في بلد، يصلح بين الناس، ويستمع إلى بينات الخصوم ودعاويهم، ويكتبها، ويرفعها إلى القاضى، فيحكم بها من غير حضرة البيئات؟ قال: إذا جعل له ذلك، وكان من أهل ذلك، ممن ببصره، جاز ذلك وكان حجة للقاضى فيما رفع إليه قال: وكذا إذا جعل له أن يعطى الخصوم مدرة لمواءاتهم إليه، ليصلح

بينهم. فإن اصطلحوا له، وإلا رفعهم إلى الفاضي - عليه ذلك وكذلك إذا أمر القاضى رجلا، أن يحبس على التهم، في بلد القاضي، أو في غير بلد القاضي، فله ذلك، إذا ثبتت معاني التهم، التي يجوز عليها الحبس.

مسألة:

في اللفظ الذى يجعله القاضي للثقة الذى يحتج له، على جميع أهل الريب والمفاكر و صرف المضار عن الطرق والمساجد والأموال، وإحضار أهل الريب والمذاكر