الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٠٥باب ما يكره للقاضي والعمال
من الهدايا وغيرها
فسر أهل التفسير قول الله تعالى: (أكالون للسحت» أنه الرشا؛ لأن عمال الآخرة لا بأخذون أجورهم في الدنيا.
مسألة
:
ويكره القاضي الهدية؛ لما فيها من التهمة، وإدلال المهدى عليه، وطمعه في
ميله إليه
وقد أهدت امرأة إلى عمر جزورا، ثم خاصمت رجلا إليه، فأرادت أن تذكره الهدية. فقالت له: افصل الحكم بيني و بين خصمى، كما يفصل الجزور. فها حفل الكلامها. وقيل: إنه قضى، ثم قال: إياكم والهدايا، إنما تكون هذه المرأة تعرض بالجزور، أهدتها إلى.
قال: مأ دالى من ذلك ما لا أقدر أن أصفه، من الغيظ عليها. وقد ذكرنا
قصة البطلة والمسرجة، في أحبار القضاة.
مسألة:
وقد قالت الحكماء: الرشوة تصيد الحكيم، وتعقأ عين الحليم - والله به اده
خبر عام
راض، فرشاه، فما أحب له ذلك.
٣٬٨٥٢ / ١١٬٣١٨
الأصل المصوَّر ١٩ م.ب.