المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٠٥

باب ما يكره للقاضي والعمال

من الهدايا وغيرها

فسر أهل التفسير قول الله تعالى: (أكالون للسحت» أنه الرشا؛ لأن عمال الآخرة لا بأخذون أجورهم في الدنيا.

مسألة

:

ويكره القاضي الهدية؛ لما فيها من التهمة، وإدلال المهدى عليه، وطمعه في

ميله إليه

وقد أهدت امرأة إلى عمر جزورا، ثم خاصمت رجلا إليه، فأرادت أن تذكره الهدية. فقالت له: افصل الحكم بيني و بين خصمى، كما يفصل الجزور. فها حفل الكلامها. وقيل: إنه قضى، ثم قال: إياكم والهدايا، إنما تكون هذه المرأة تعرض بالجزور، أهدتها إلى.

قال: مأ دالى من ذلك ما لا أقدر أن أصفه، من الغيظ عليها. وقد ذكرنا

قصة البطلة والمسرجة، في أحبار القضاة.

مسألة:

وقد قالت الحكماء: الرشوة تصيد الحكيم، وتعقأ عين الحليم - والله به اده

خبر عام

راض، فرشاه، فما أحب له ذلك.