الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٠٦فإن رشاه مخافة جوره، لا يريد بذلك، أن يظلم له أحدا، فالإثم على القاضى
ولا بأس عليه هو
ولا ينبغي أن يقبل الهدية إلا من ذى رحم محرم؛ لما روى عن النبي
أنه قال: هدايا الأمراء غلول، ولأن في ذلك إطماعا للناس في نفسه. قال محمد بن المسبح: أخبر فى راشد بن جابر: أن والده جابر بن النعمان، بعث إلى موسى بن على بأربعمائة درهم فضة، لبعض ما يغنيه، فقد يجوز لحاجة الأخ
صلة أخيه المسلم. الفضل ـ وليس لحاكم، من إمام، ولا قاض، ولا وال، أن يقبل من رعيته الهدية، إلا ممن قد كان ذلك، يجوز بينهما، من قبل أن يكون إماما، أو قاضيا، أو واليا، إلا من والد، أو ولد، أو أخ، أو عم، أو خال، أو ولد ولد، أو جد، ونحو ذلك. وقد فسر أهل التفسير قوله: «أكالون للشحت» أنه الرشا.
مسألة:
وقد بلغنا أن المختار قال في كلام له - وهو يعيب الجبابرة -: سموا طلاء، فشربوها، والرشوة هدية فأكلوها.
مسألة:
الخمر
فأما من لم يكن حاكما، وليس له سبب من السلطان، يجوز أمره ونهيه وحكمه، فجائز إلا أن تعنى المسلمين عانية: من حرب، أو سفر،، أو سفر، أو غيره، فتمينهم
الرعية، لعامة المسلمين، فيما عناهم. فذلك جائز، من طعام أو غيره.