الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٠٩1.0
باب ما يجوز للحاكم ويؤمر به
من غير أن يطلب طالب
وهل للإمام أن يأخذ القصاص والقتل، ولو لم يطلب ذلك إليه أهله؟ قال: ما كان من أمر ليس الناس، وهو إلى الإمام؛ فإن الإمام يأخذه، إذا
قامت عليه بينة
وأما ما كان من أمر هو للناس، فليس له أن يأخذه، حتى يطلب ذلك إليه، إلا أن يكون قوم لا يستطيعون رفع ذلك إليه، فعليه أن ينظر لأهل رعيته، ويأخذ لهم ما عجزوا عن الحقوق. الحسن بن أحمد - في الحاكم - إذا جرى قبل ولايته حدث ـ هل يعاقب
عليه؟
فإن كان من الحقوق، وطلب من له الحق، أنصفه، كان قبل ولايته، أو بعدها، قبل قيام الحق، أو بعده.
وإن كان من أسباب التهم، لم يأخذ بذلك، إذا كان الحدث قبل قيام
الحق. وإن كان الحدث في أيام الحق، أخذ بذلك. والله أعلم.
فى الإمام - إذا أدرك حدثا، سبق من محدثه، في أيام إمام سلف قبله. قال: الأحداث تختلف منها ما تغير، مات محدثه، أو كان حيا، حتى يصيح حقه. ومنها مالا يغير، حتى يصيح باطله، كان محدثه حيا، أو ميتا لم ومنها ما يغير، ما دام محدثه حيا. فإذا مات ماتت حجته، ولم يغير الحدث، حتى يصبح أنه باطل.