المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٠

مسألة:

فغيبة المؤمن من كبائر الذنوب لما روى عن النبي أنه قال: غيبة المسلم تفطر الصائم، وتنقض الطهارة، وأما المنافق فلا غيبة له بإجماع، لقول النبي: أديموا بخبر الفاسق ليحذر الناس عنه، وفى خبر، ما لكم لا تذيعون عن خبر الفاسق، اذكروه بما فيه يعرفه الناس.

وقال الله تعالى: (أسمع بهين، وأبصر» (1)، أى سمع بهم وبصر. قال وَأَبْصِ المفضل: أسمعهم الحق وأبصر هم به. قال الحباني: أى، ما أسمعهم وأبصرهم، كقوله: أكرم بزيد، أى ما أكرمه، ففيما أمر به من التعريف به ما يدل

على أنه إنما نهى عن غيبة المؤمن دون الفاسق.

مسألة:

والغيبة أن تذكر المسلم بظهر الغيب بما ليس فيه، أو بما هو فيه نقيصة، وقد قال قوم: إذا أراد بذلك النقص له فهو مغتاب له، وإن لم يرد بذلك فلا شيء عليه، لأنه قال الصدق.

قال ابن محبوب: الغيبة أن يقال فى المؤمن من ورائه مالا يستحقه أن يقوله في وجهه من الذم وما يغيظه به، والبهتان أن يقول ما ليس فيه

مسألة:

والذى لا غيبة له هو الذى نبرأ منه، وأما من لا ولاية له بالجهل، نسخة،

(1) الآية مكية رقم 38 من سورة مريم.