الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١١اللجهل به فلا يغتاب، وحمل النميمة من النفاق، ولا ولاية لمن صح ذلك منه بعد
أن يستتاب فلا يتوب.
مسألة:
أبو حكيم الفنوى قال: سألت عائشة عن الغيبة، فقالت: على الخبير سقطت (1)، دخلت امرأة على النبي فجعلت تسأله عن حاجتها، وكانت امرأة جميلة، إلا أنها كانت قصيرة، فلما خرجت قلت له، ما رأيت كاليوم امرأة أجمل منها إلا أنها قصيرة، فقال: اغتبتها، لأنك عمدت إلى أسوأ ما فيها فذكرته، وفى خبر، أنها قالت، يا رسول الله، إنما ذكرت ما فيها، فقال: لولا ذلك لسكان بهتانا.
مسألة:
ويروى أن رجلا ذكر بحضرة النبي، فوقع فيه، فقال: بأس أخو العشيرة، وروى أنه لو سأل رجلا، فقال: من سيدكم؟ فقال: الحر بن قيس إلا أن به بخلا، فقال له: إذن، ولم يفكر عليه، وإذا صح الخبران احتمل التأويل، أن الأول الذى أنكره كان من المسلمين.
وقال عمر رحمه الله: السامع للغيبة هو أحد المغتابين، ومن سمع رجلا يغتاب مسلما فلم يفكر عليه كان كمن اغتاب، المستمع شريك القائل، ولو ردّت
كلمة الجاهل لسعد رادها كما شقي قائلها.
(1) المعنى: سالت العليم.