المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٢١

117

باب الحكم بالرأى

وصفة ذلك ولزومه

وليس للحاكم أن يتخير من آراء الفقهاء، إلا ما يرى أنه أشبه بالحق،

وأقرب إلى الصواب فأما من لا يعلم شيئا، فيسمه أن يأخذ بما أراد، من رأى الفقهاء. .

مسألة:

وعلى الحاكم، إذا حكم برأى من الآراء، لأحد من الناس، أن يحكم به

لغيره، وتكون الرعية معه كأسنان المشط، في حكمه، عدوهم ووليهم. فإن صح معه، بعد أن حكم برأى من الآراء، بأن غيره في الرأى أصوب، وأقرب إلى الحق، له أن يتحول على ذلك الرأى، على صدق، نصيحة منه الله. ويحكم بذلك الرأى الذى هو أصوب. وليس له أن ينقض حكمه، فيما مضى برأى غير هذا، إلا أن يكون قد حكم برأى خالف فيه الحق، في الكتاب والسنة والإجماع، فعليه أن ينقضه، ويرجع إلى الحكم

مسألة:

وليس لأحد من أهل، الرأى من فقهاء المسلمين، أن ينزع يده من أحكام أئمة العدل، ولو كان ذلك الفقيه، يرى أن رأيه فى ذلك أصوب، وإلى الحق أقرب؛ لقول النبي: لو وليكم حبشى مجدع، فأقام فيكم كتاب الله وسنتى، فاسمعو له، وأطيعوا