المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٢٤

باب في خطأ الحاكم

والحاكم لا يلزمه في ماله شيء من الحقوق التي تتلف على يديه في الأحكام،

•

أو يخطئ في حكمه، ما لم يقصد إلى تضييع شيء، أو يتعمد على ما لا يسمه ويعجبني أن يكون ذلك الذى يخطئه فى الحكم، أو يضيع على يديه، من غير اعتياد. في بيت مال الله.

فإن لم يكن الله بيت مال، لم يكن عليه أداؤه من ماله.

فإن قدر الله بعد ذلك بيت مال، أو كان يملك ذلك، وقدر عليه، جاز له أن يؤدى ما لزمة.

وخطأ الإمام والوالى والحاكم دية لاقود فيه. والديه وما دونها من الأروش في بيت مال المسلمين، إلا أن يكون الإمام أو الحاكم، بدلا الحكم، أو خالفا الحق الذى لا اختلاف فيه. فذلك عليه فيه الاتصاص، إلا أن يرضى ولى الدم بالأرش. وذلك مثل الزاني البسكر، يرفع إلى الإمام، فيأمر ترجمه. والصبى السارق والمعتوه، يأمر بقطعه، أو السارق أقل من أربعة دراهم، أو الأب قد قتل ابنه، فيأمر بقتله، أو القاذف اليهودى، أو العبد يأمر بجلده، أو يكون الإمام قد رأى رجلا، قتل رجلا، قبل أن يكون إماماً، فلما أن صار إماما، رفع إليه عليه. فأمر بقتله بشهادته، أو بشهادة نساء، لا رجل معهن. وما يشبه هذا، مما يخالف القرآن أو السنة، أو المجتمع عليه. فهذا ومثله، مما يلزم فيه للقصاص، أو يرضى ولى الدم بالأرش. فعليه في ماله، لا في مال للمسلمين