الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٢٧Ever
123
و إن كان الحاكم قد أعانه عليه، حتى أزاله، فإن كان إنما أنقذله ما رفع إليه، وأعانه على سبيل ما قدمه له، وجعله له بما قد قامت له به الحجة، وغاب عنه أصل ما دخل فيه، كان ذلك على المحتسب المحمول له، إن كان مما يلزمه ضمانه. و إن كان وقف على أصل ما دخل فيه المحتسب، وأعانه عليه، على معرفة. وجهلا ذلك جميعا، كانا جميعا مبطلين فيه، إذا عملا بباطل، وكان سبيلهما واحدا.
والله أعلم.
مسألة:
في الحاكم إذا أخطأ في حكمه في شيء، يثبت خلاصه، في بيت المال. وليس بموجود. ثم قدر الله بيت مال بعد ذلك، آن له أن ينفذ مالزمه، من خطأ الحكم؛ لأنه ثابت فى بيت المال، ولا يبطل لعدمه.
مسألة:
معاشر المسلمين، أنا فلان ابن فلان، توليت عليكم هذا البلد، أيام فلان ابن فلان الإمام فجرى فى فيكم شيء، من ضرب وحبس، وقبض الصدقات، وغير للصدقات. وقد أنقذتهما بأمره، ومن أمره. وقد تعقبت تلك الأمور، بالسؤال عنها للمسلمين. وقد عرفت خطى فى كثير من ذلك، وأنا نادم من ذلك، وتائب إلى الله منه. وقد ألزمت نفسى ضمان ما لزمنى ضمانه، من حق وخارج إلى أهله
والسلام.
* * *