المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٢٨

124

باب ما يجوز للوالى فعله

بإذن الإمام أو بغير إذنه

وينبغي للوالي أن يستأذن الإمام، فيما يرد عليه، ممن يستحق أن يعطى من مال الله. فإذا وسعه من ذلك، فله أن يعطى الفقير وابن السبيل والضيف النازل، على قدر ما يرى من سعة ما في يده. ويجوز له فى ذلك في جميع المال الثلثين والثلث، وفي الرقاب والغارمين. فذلك جائز للوالى ولولاته، من غير إسراف، ولا محاباة. ولكن على قدر ما يراه مستحقا.

قال محمد بن المسبح: للموالى أن يفعل ذلك، بغير رأى الإمام؛ لأنه حق لازم في بيت مال المسلمين، فرضه الله

مسألة:

ووالى سحار والوالى الأكبر، فيستأذن الإمام، فيما يرد عليه من الحدود والأحكام، وتزويج النساء، والمحاربة، وإجراء النفقات، على مايرى، وإدخال من يرى إدخاله فى الدولة فإذا أباح له، جاز له ذلك، وعمل في ذلك، بالاجتهاد

والعدل.

مسألة:

وللو الى أيضا إنصاف رعيته، ومحاربة من حاربه، في حدود مصره الذي هو وال عليه، ومن تعدى على رعيته. وإنما يجوز حكمه في مصره الذى ولى عليه.