الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٣٥وجعلت لي: أن أفرض لهم دواوينهم، على قدر ما أرى، وما أراهم يستمتون
في مال المسلمين. وقد جعلت لى: أن أحكم بين الناس، بما عرفت جده، وبان لى صوابه. وأن أحبس كل من امتنع عما حكمت عليه به، على ما يجوز لي في ذلك. وقد جعلت لى محاربة من نجوز للمسلمين محاربته، وأن حكم فيهم بما حكم به المسلمون فيهم، وعليهم. وأن أؤمن من رأيت تأمينه، على الوجه الجائز، في قول المسلمين، فمن أمته على هذا، فهو عندى، وعند جميع خدمك، وولاتك، ومعه مر فيك آمن، إلا أن يحدث بعد هذا الأمان حدثا، يجب عليه فيه حكم فهو مأخوذ بما يجب عليه.
وقد جعلت في معاقبة من يجوز لى معاقبته بالحبس والقيد والقباط، وتعزير من لزمه التعزير، على ما يجوز لى من ذلك.
وجعلت لى تزويج من لا ولى لها من النساء، أن أزوجها، بمن أرادت واختارت إلا أن يكون في ذلك منع وكراهية، من المسلمين، ببعض المعاني يرى المسلمون، أن لو كان لها ولى، لم يلزموه أن يزوجها به.
وقد جعلت لي: أن أولى البلاد وأمورها، من رأيت، ممن يجوز لي توليعه إياها، ما جاز لي من الأمور، أن أوليه إياها، وأستخلف في موضى من يجوزلي أن أستخلفه عليها، وأن أجيز له ما قد جملته لى، من جميع الأشياء التي يجوز لك أن تجيزها لي، ويجوز لى أن أجيزها له، من جميع أمور المسلمين التي جلها لي، وأجزتها لي.