المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٣٧

باب إنفاذ الولاة حكم الولاة وغيرهم

وما يجوز من ذلك

وقيل: ليس على الإمام والقاضى، إنفاذ شيء من الأحكام للولاة؛ لأنهم لا سبيل لهم عليهم. وإنما يبتدئ الوالى، فيكتب إلى الإمام، بما قد حدث، مما يريد أن يدفعه إليه، فيأمره الإمام حين ذلك، أن ينفذ فيه الحكم عن رأيه، فيكتب فيه إليه. وكذلك القاضي.

مسألة:

وليس للوالى أن ينفذ حكم وال، في شيء من الأموال، التي في مصره ولا غيرها ولا ينفذ حكمه في صحة نكاح، ولا غيره. وقد يجوز له أن يقبل منه صحة وكالة لوكيل، وأخذ الرجل بمؤنة زوجته وأولاده. ويقبل كتابه في وكالة الولى، وتزويج من إلى تزويجه، ويقبل منه صحة ذلك، ويقبل كتابه في المتولى عنه، أن يرفعه إليه. وكذلك الهارب من حبسه، والمحدث المحدث، في ولايته، أن يأخذه بكتاب الواحد الثقة

قال غيره: وقد قيل: إن الوالى ليس له أن ينفذ حكم وال، في شيء من الأمور. ولا يقبل له كتابا؛ لأنه لا سلطان له عليه ولا سبيل إلا أن يكون وال من تحت وال؛ فإنه يجوز له ذلك. ويكون له ذلك. وإنما يقبل الوالى من الإمام والقاضي؛ لأن الإمام والقاضى على جميع الأحكام في المصر، لهما ذلك،

وعلى الولاة الانقياد لهما في ذلك

•