المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٤٣

A

139

عليه إحسان محسن، ولا إساءة مسئ. ثم لا يترك واحدا منهما بغير جزاء؛ فإنه إن ترك ذلك، تهاون المحسن، واجترأ المسئ، وفسد الأمر، وضاع العمل. وهو إذا كان المحسن من النواب ما يقنعه، و المسئ من العقاب ما يقمعه، ازداد المحسن فى الحق رغبة، وانقاد السيء للحق رهبة.

مسألة:

وإذا ورد على الوالى وال ثمان، قد ولاه الإمام فى موضعه، وعزله عن ذلك، كان قول الوالي مقبولا؛ لأن هذا عهد له الإمام، وأنه قد ولاه الولاية، في ذلك الموضع. ولا يكلف على ذلك بيئة. وعلى الوالى الأول الاعتزال، إذا ورد عليه هذا الوالي الثاني. وعنده عهد الإمام محتوم. فإن كان غير مختوم، فلا يسمى ذلك عهدا. وإنما هو كلام فإذا سلمه مختوما عليه اسم الإمام فلان ابن فلان، وفى البلد من يواطئه في الاسم. فعلى الأول أن يمنزل؛ لأن هذا هو المتعارف؛ لأنه لا يولى إلا الإمام، ولا يعزل إلا هو، ولو كان

يواطيء اسم غيره.

مسألة:

وإذا أوقف الأول الثاني، على حكم، قد حكم به، على غيره. فإن أصيح ليه البيئة: أنه قد حكم به، قبل منه. وإن لم يصح ذلك. كان الأول شاهدا.