المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٦٣

- 159 -

قال: و يعجبنى ذلك.

قال: وأما إذا جعل الإمام واليا من أهل البلد، لقبض زكاتها، لم أحب له أن يأكل إلا برأى الإمام.

وكذلك إذا بمثه لقبضها، فقبضها وخلصها، لم يبق له عمل، لم أحب له أن

يدخل يده فيها، لنفقة، ولاغير ذلك؛ لأنه قد خرج من حد الغناء فيها. قلت: فإن خرج من حد الغناء فيها، وأخذ لنفقته، ونفقة من يموله، ومن أعانه.

هل يغرم؟

قال: يعجبنى إذا لم يكن واليا. وإنما جعل فى قبض الصدقة. فإذا قبضها،

فقد خرج من مال المسلمين. ولا سبيل لهم في مالهم، بحال الغناء. قلت: فإن كان واليا. ثم ذهب مال المسلمين. ولم يكن بيت مال. هل يكون معلقا عليه ضمان ذلك، يفرقه على الفقراء؟

قال: يعجبني أن يكون ذلك على الفقراء، إذا أخذه، في حال ما لا يجب له به. ويعجبني أن يوصى، فإن لم يوص به. إن كان هو وأصحابه فقراء. وإنما

أخذوا لفترهم. فأرجو أن يسمه، ولا يكونوا ها لكين.

ذلك

وإن كانوا أغنياء، فأخاف أن لا يسعهم ذلك

مسألة:

في الساعى والوالى. هل يجوز لهم - إذا أخذوا الزكاة أن لا يقسموها؟ قال: ليس لهم أن يجعلوا ذلك مأكلة، ولا دولة بين الأغنياء. وإنما أنكر المسلمون المذكر، حين أديل