المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٤

وكذلك إذا طلب منه الموافاة فى بلده إلى رجل من المسلمين، في غير عصر

الإمام، كان عليه أن يواسيه إليه

مسألة:

رجل ادعى على رجل حقا، من غير أن يأخذ مدرة من الحاكم، أو يصح مع الحاكم عصيانه.

قال: معى أن ليس عليه. وإن أوجب النظر ذلك، كان له في مخصوص من يدعى ذلك؛ لأن الناس يختلفون في تواريهم عن الإنصاف ولدهم الخصومهم

وإنصافهم لهم.

مسألة:

وإذا بعث الحاكم رسولا ثقة، أو غير ثقة، إلى أحد، ليوافي به خصمه. فلم يواف في الوقت الذى أرسل إليه. وقال: إنه كان مشغولا فأما النقة، فإذا جعله الحاكم لذلك. فأحب أن يكون حجة

وأما غير النقة، فلا أعلمه تقوم به حجة.

وأما شغله ذلك، فإن كان مما له فيه العذر، قبل ذلك منه.

ولا أحب أن يعجل عليه بالعقوبة ما اعتذر، حتى لا يكون له عذر. و يعجبنى إن كان ذلك الشغل، مما يشغل مما يخاف فوته، من أمر دنياه، أو دينه. ويكون عليه فيه الضرر، بما يشغله الانشغال فيه، فله المذر فإن حبسه، فلا أدرى على ما حبسه. وإن لم يكن له ذلك فى الإجماع، فهو حقيق بالجور.