المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٩

- 39 -

-

باب في حكم الحاكم بعامه

في مصره وغير مصره

ولا يجوز قضاء القاضى، فى غير مصره الذي استقضى فيه

اي

و إن كان القاضى فى طريق مصره، فسمع رجلا يعتق عبده، أو يطلق امرأته، أو رآه قطع يد رجل، أو قذف رجلا. فكل شيء يراه القاضي، ويسمعه، من حقوق الناس، حيث يجوز قضاؤه، من طريق أو غيره، فليقض الذى علم وسمع، من حقوق الناس. وفيه اختلاف: أنه لا يجوز حتى تقوم معه بينة، ويشهد، ويولى الحكم غيره.

قال: وكذلك عندى: أنه لا يحكم بعلمه، في الحدود. وأما الحقوق فعليه

إنقاذها، ما علم ورأى من ذلك. ما

قال أبو المؤثر: لا يقضى القاضى ماسمع من شهادة نفسه. وهو في هذا شاهد، إلا ما يتنازع إليه الناس، فيه فيقر بعضهم لبعض، فيحكم فيه بعلمه

قال أبو الحوارى: قال نبهان مثل ذلك

سألة:

أبو سعيد - اختلف فى القاضي: أيقضى بعلمه أم لا؟

فقول: يقضى بعلمه، فى الأشياء التى علمها، إذا رفعت إليه، كان عليه ذلك،

في وقت استقضائه، أو قبل ذلك

الدليل: قوله تعالى: (ولا تَقْفُ ما ليس لك به عِلْمٌ».»