المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٥٢

1811

باب في الحكم بالبينة واليد وما أشبه ذلك

الرواية عن النبي مال الله: أن رجلين، ادعيا بعيرا، على عهده. فجاء كل واحد بالشهود على البعير: أنه له واستوت الشهود في دعواها. فجعل النبي الله

البعير بينهما.

قال الربيع وفقهاء أصحابنا: إن كان البعير فى يد أحدهما، أو كانت بينته

أعدل، فهو أحق به.

وكذلك رأينا فى هذا ومثله.

وإن لم يكن فى يد أحدهما، فهو بينهما.

مسألة:

فإن أتى أحدها ببينة على دابة: أنها له، وأنتجها. وأتى الآخر شاهدى عدل عليها هكذا، فصاحب البيئة بالنتاج أولى. وإن كانت فى يد أحدهما، فأحب أن

يكون للذى في يده ولو كان الآخر أنتجها.

وقول: إن صاحب النتاج أولى

•

فإن أقام الذي هو في يده بيئة: أنه أنتجها، فهو أولى.

مسألة:

وإذا تنازع رجلان في دار، أو أرض. وهي في أيديها، فادعى أحدها الكل، وادعى الآخر النصف. ولا بيئة لهما، فإنها تقسم بينهما نصفين، بعد أن

يحلف مدعى النصف، المدعى الكل، على ما ادعى من الزيادة.