المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٦٠

باب في الأحكام في الأموال

واليد فيها

وجواب لأبي عبيدة وحاجب إلى الجلندى بن مسعود: وذكروا لنا أن ناسا من قضائكم، يختصم إليهم، في دور وأرضين، قد كانت بأيدى ناس، منذ خمسين سنة، أو نحوه، يدعون بالبينات، ويذكرون أصولا تسمى، لم تنسب بأيديهم اليوم، فيرون انتزاعها، ممن هو فى يده. وردها. فاعلموا أن ذلك مما يختلف فيه رأى ذوى الرأى، من الفقهاء. فأحب إلينا: أن لا يتكلفوا في ذلك، قضى يومكم هذا. وأن تقروها على منزلتها، بأيدى من وجدتموها في يده، إلا أن يكون ما وجدتم فى أيدى الناس، من ورثة الجبابرة الذين كانوا يعملون في بلادكم، فينتزعون الأرضين والدور غصبا. فما عرف من ذلك، وقامت به للبيئة العادلة، غير المتهمة. فردوه على أربابه؛ فإن عمال الجور وولاة الفسقة، أسواء في أمر الرعية. وكل ما كان فيه تنازع، من أمر القضاء، والحكم بين الناس، فأرحوه وادفعوه إلى ذوى رأيكم. ولا تعجلوا فيه بتكليف، في قضاء.

فما أوجبتم، لا تبعة فيه عليكم. ولا إنم - إن شاء الله تعالى.

مسألة:

فيمن رفع على رجل، يدعى أنه منعه عن عمارة أرض له فإذا توجه الحكم بينهما، ولم يبق إلا سماع البيئة، على هذا المال للحاكم الخيار - إن شاء ـ أخذه بالبيئة، يشهدون معه، على الصفة المعروفة، التي تدرك بها معرفة الموضع، في موضع