المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٨٠

باب في الحكم بالبينات واختلاف أوقاتها وأصنافها

من ذلك أخوان، أقام أحدهما شاهدين: أن أباه كان يأكل هذا المال، إلى أن هلك، وأقام الآخر شاهدين: أن أباه أقر له بهذه المال، وقبضه منه. وتكافأت البيئة. فقال: المال للمقر له به.

و من أقام بينة على أسود: أنه عبده، وأحضر الأسود بينة، أن زيدا

أعتقه.

قال: عندى أنه عبد بحاله؛ لأن زيدا لا يعتق عبيد الناس، إلا بحجة.

فإن أحضر بينة أنه، فبينته أولى. فإن أحضر بينة: أن زيدا أعتقه

حر

عن ملكه، أو كان له، فأعتقه، أو بمعنى يوجب ملكه ورقه لزيد، فبينته أولى من بينة المدعى. والله أعلم.

سألة:

عن أبى معاوية - فيمن أقر أن هذا العبد لفلان، ثم أقام البينة، أنه اشتراه منه بألف درهم، ولم يوقتوا. وفلان يقول: إن العبد له، ويجحد البيع. فما أقول إلا أن العبد له، ويجحد البيع. فيها أقول إلا أن العبد لفلان، بإقرار هذا.

ولا ينتفع هذا بالبينة، إلا أن يشهدوا بالشراء، يعد إقرار المقر.

وإن قال: هذا العبد لفلان، باعه لى بكذا وكذا، وأقام البينة على ذلك، فإنه له، إذا كان الكلام متصلا.