الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٨٢- AY-
وإن حلف أحدهما، ونكل الآخر عن اليمين، صرف الفاكل عن معارضة الخالف، ولم يحكم للتحالف بشيء وإنما رأيت عليهما الأيمان؛ لأنه لو أن رجلا قصد إلى أرض، يريد أن يحرثها، وحال الآخر بينه وبين الحراثة، وتنازعا إلى الحاكم، سألهما البينات على ما وصفت لك
فإن أعجزاها جميعا، وطلب أحدهما أن يحلف، أو يحلف صاحبه، استحلفهما
الحاكم.
فإن حلف أحدهما، وتكل الآخر. ثم قصد الحالف إلى حراثتها، وأراد، إن أراد أن يحرثها، من موضع آخر، بعد نكرله عن اليمين، لم يقرب إلى ذلك، وصرف عن الحالف. ولا يحكم للحالف بشيء؛ لأن الحاكم
الفاكل
منه،
74
لا يحكم في هذا إلا ببينة. وإن كان أحدهما يدعيها، ويريد أن يحرثها، فأراد الآخر منعه، من غير أن
يدعيها، أو يدعى فيها شيئا لنفسه، أو لغيره، فإنه يصرف عنه، ولا يقرب إلى
ما يدعى فيه شيئا. وليس بينهما أيمان، ولا خصومة
مسألة:
:
وإن ادعاها لغيره لغائب، أو يتيم. وزعم أنه محتسب له، وأحضر بينة، بوكالة من الغائب، أو اليقيم، فإنه يحكم له بالبينة. وليس بينهما أيمان، إلا أن
يكون الغائب وكله، وجعل له أن يستحلف، فله ذلك.
فإن أحضر المدعى البيئة لنفسه أنها له، وأراد المحتسب، أو الوكيل يمينه،
بعد البينة، استحلفه له